* يمكنكم الاستفادة من الموقع التالي للاستزادة من اللغة الانجليزية http://rafahenglishclub.mam9.com/forum.htm
* زورونا على المدونة الالكترونية  http://tahahusseinrafah.blogspot.com/2009/05/blog-post_09.html
تتقدم ادارة مدرسة طه حسين الأساسية بالتهنئة والتبريك لأبنائنا الأعزاء بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 2011 - 2012 م

    الوفاء بالعهد (أبا ذر الغفارى وعمر بن الخطاب وأحد الرعية)

    شاطر

    أ.توفيق العرجا أبو باسل
    Admin

    عدد المساهمات : 485
    تاريخ التسجيل : 09/09/2009

    الوفاء بالعهد (أبا ذر الغفارى وعمر بن الخطاب وأحد الرعية)

    مُساهمة من طرف أ.توفيق العرجا أبو باسل في السبت أغسطس 21, 2010 3:02 pm

    الوفاء بالعهد (أبا ذر الغفارى وعمر بن الخطاب وأحد الرعية)


    --------------------------------------------------------------------------------

    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن



    الخطاب رضي الله عنه وكان في



    المجلس وهما يقودان رجلاً من



    البادية فأوقفوه أمامه



    ‏قال عمر: ما هذا



    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا



    قتل أبانا



    ‏قال: أقتلت أباهم ؟



    ‏قال: نعم قتلته !



    ‏قال : كيف قتلتَه ؟



    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته



    ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً



    ، وقع على رأسه فمات...



    ‏قال عمر : القصاص ...



    ‏الإعدام



    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا



    يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن



    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة



    شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟



    ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا



    يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا



    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا



    يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،



    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص



    منه ..



    ‏قال الرجل : يا أمير



    المؤمنين : أسألك بالذي قامت به



    السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة



    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في



    البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك



    ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،



    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم



    أنا



    قال عمر : من يكفلك



    أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود



    إليَّ؟



    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا



    يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا



    داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،



    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست



    على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،



    ولا على ناقة ، إنها كفالة على



    الرقبة أن تُقطع بالسيف ..



    ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع



    الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن



    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت



    الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه



    ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل



    هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً



    هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،



    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،



    ونكّس عمر



    ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :



    أتعفوان عنه ؟



    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد



    أن يُقتل يا أمير المؤمنين..



    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها



    الناس ؟!!



    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته



    وزهده ، وصدقه ،وقال:



    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



    ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو



    كان قاتلا!



    ‏قال: أتعرفه ؟



    ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله



    ؟



    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،



    فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن



    شاء‏الله



    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه



    لو تأخر بعد ثلاث أني



    تاركك!



    ‏قال: الله المستعان يا أمير



    المؤمنين ...



    ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث



    ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع



    ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم



    بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه



    قتل ....



    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر



    الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،



    وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :



    الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،



    واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر



    ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين



    الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير



    المؤمنين!



    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،



    وكأنها تمر سريعة على غير عادتها



    ، وسكت‏الصحابة واجمين ،



    عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا



    الله.



    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر



    ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد



    ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،



    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب



    بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في



    الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا



    تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس



    دون أناس ، وفي مكان دون مكان...



    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا



    بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر



    المسلمون‏معه



    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو



    بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما



    عرفنا مكانك !!



    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله



    ما عليَّ منك ولكن عليَّ من



    الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا



    يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي



    كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في



    البادية ،وجئتُ لأُقتل..



    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء



    بالعهد من الناس



    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا



    ضمنته؟؟؟



    فقال أبو ذر :



    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من



    الناس



    ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا



    تريان؟



    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه



    يا أمير المؤمنين لصدقه..



    وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب



    العفو من الناس !



    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه



    تسيل على لحيته ....



    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان



    على عفوكما ،



    وً يا أبا ‏ذرّ



    ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته



    ، وً أيها الرجل



    ‏لصدقك ووفائك ..



    ‏وً يا أمير



    المؤمنين لعدلك و رحمتك....



    ‏قال أحد المحدثين :



    والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت



    سعادة الإيمان ‏والإسلام



    في أكفان عمر!!.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 3:43 am